تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
إليّ « 1 » ويستفاد عدم نجاستهم من جملة من النصوص منها ما رواه إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السّلام الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة قال : لا بأس تغسل يديها « 2 » فان هذا الحديث احدث من النصوص الدالة على النجاسة وحيث انّ المرجح الوحيد الأحدثية يكون الترجيح مع ما يدل على الطهارة ويؤيد المدعى جملة أخرى من النصوص منها ما رواه عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مؤاكلة اليهودي والنصرانيّ والمجوسيّ فقال إذا كان من طعامك وتوضّأ فلا بأس « 3 » وان أبيت عن الترجيح تصل النوبة إلى التعارض والتساقط والمرجع بعد التساقط قاعدة الطهارة . بقي شيء وهو أنّ المستفاد من حديث ابن مسلم « 4 » نجاسة المجوسي ويستفاد من حديث عيص المتقدم آنفا طهارته وحيث انّ حديث عيص أحدث فان ذلك الحديث مروي عن الباقر عليه السّلام وهذا الحديث مروي عن الصادق عليه السّلام فيقدم بالأحدثية فان الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن هذا كله بالنسبة إلى الأمم السابقة . وأمّا غير الامامية الاثني عشرية من بقية أصناف هذه الأمة فان قلنا بانّ الولاية مقومة للإسلام يحكم على من لا يكون اثنى عشريا بالكفر ولكن لا شبهة في عدم وجوب الاجتناب عنهم بل يجوز مساورتهم وأكل ذبائحهم والتزويج معهم على ما هو المقرر في بابه والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا والصلاة على محمّد وآله الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم إلى يوم الدين آمين يا رب العالمين .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النجاسات الحديث 11 . ( 3 ) الوسائل الباب 54 من أبواب النجاسات الحديث 1 . ( 4 ) لاحظ ص 125 .