مسلمين يأكلون وحضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم فقال امّا أنا فلا أؤاكل المجوسي وأكره أن أحرّم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم « 1 » والتقريب هو التقريب والاشكال هو الاشكال مضافا إلى أنّ المستفاد عدم التحريم .
ويضاف إلى ما ذكر النقاش في توثيق الكاهلي إذ قيل في حقه كان وجها عند أبي الحسن عليه السّلام ووصّى به علي بن يقطين فقال اضمن لي الكاهلي وعياله أضمن لك الجنة فإنه لم يوثق صريحا ومجرد هذه العناية من الامام عليه السّلام بالنسبة اليه لا تكون دليلا على كونه ثقة إذ يمكن أنّ الشخص غير ثقة في أقواله وفي عين الحال لا يكون فاسقا إذ يمكن أن يكون قاصرا بالإضافة إلى أنّ الامام إذا لم يعمل على طبق علمه بالمغيّبات ويرى شخصا مخلصا في أفعاله وفي ولائه وترويجه للدين يكون راضيا عنه ويدعو له ويمكن أن يوصي الثالث به وعلى الجملة يشكل الجزم بوثاقة شخص ما لم يوثق صريحا ويضاف إلى ما ذكر انّ الحديث وارد في المجوسي والمجوسي مشرك وقد تقدّم انّ المشرك نجس ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل صافح رجلا مجوسيا قال يغسل يده ولا يتوضّأ « 2 » بتقريب انّ الأمر بالغسل ارشاد إلى النجاسة وفيه انّ الحديث وارد في المجوسي والكلام في غيره مضافا إلى أنّ مقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق بين كون المصافحة مع الرطوبة المسرية أو بدونها وكيف يلتزم بالرواية مع اليبوسة والحال انّه دل الدليل على انّ كل يابس ذكي لاحظ ما رواه عبد اللّه بن بكير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط قال :
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النجاسات الحديث 3 .