سبيل الحق وأقام لهم عليا عليه السّلام علما واماما وما ترك شيئا تحتاج اليه الأمة الا بيّنه فمن زعم انّ اللّه عزّ وجل لم يكمل دينه فقد ردّ كتاب اللّه عزّ وجلّ ومن ردّ كتاب اللّه فهو كافر « 1 » ومنها ما رواه ابن أبي نصر « 2 » والمرجح الوحيد في باب الترجيح كون الحديث أحدث ويؤيد المدعى دعوى الاجماع على كفر من انكر الولاية فإنه نقل عن الشيخ نوبخت في كتاب فص الياقوت دافعوا النص كفرة عند جمهور أصحابنا وعن ابن إدريس في السرائر أن المخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا .
الجهة الثانية : في الوجوه التي يمكن الاستدلال بها على نجاسة [ أنواع ] الكافر
أو استدل بها والكافر أنواع ونبحث في كل نوع على استقلاله فنقول :
النوع الأول الملحد
قال في الحدائق وقد حكى جماعة دعوى الاجماع على نجاسة مطلق الكافر .
وفيه انه قد ثبت في محله عدم اعتبار الاجماع المنقول بل لا اعتبار بالمحصل منه الا أن يكون كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام فهذا الوجه لا اعتبار به .
وربما يقال بأنه إذا ثبت كون المشرك نجسا يثبت نجاسة الملحد بالأولوية وفيه أولا ان نجاسة المشرك أول الكلام ولا بد من البحث فيها وثانيا ان الأولوية ممنوعة إذ يمكن ان يقال انّ هتك المشرك بالنسبة إلى ذاته تعالى أشد من هتك المنكر فان مقامه اجل وارفع من أن يكون له شريك .
ان قلت يستفاد من بعض النصوص ان الكفر أشد من الشرك منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : الكفر أعظم من الشرك فمن اختار على اللّه عزّ وجلّ وأبى الطاعة وأقام على الكبائر فهو كافر ومن نصب دينا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب حدّ المرتد الحديث 46 .
( 2 ) لاحظ ص 95 .