تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول في علم الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
القرشيّة تراه إلى ستّين ، وشكّ في امرأة أنّها قرشيّة أو لا ؟ أمكن إجراء حكم العامّ عليها باستصحاب عدم النسبة بينها وبين قريش على نحو السلب التام ؛ فإنّ الأصل المذكور وإن كان لا يثبت اتّصاف المرأة المشكوكة بعدم كونها قرشيّة ، لكن لا حاجة في إجراء حكم العامّ إلى إثبات الاتّصاف المذكور ؛ إذ ليس موضوع الحكم في العامّ المرأة المتّصفة بكونها غير قرشيّة ، بل كلّ امرأة محكومة بحكم العامّ حتّى من ليس بينها وبين قريش نسبة ، نعم ، خرج من الحكم المرأة القرشيّة . ويردّه : أنّه ما لم ينف احتمال القرشيّة عن المرأة ولو بتعبّد شرعي وكان احتمال قرشيّتها باقيا لم يسع إجراء حكم العامّ عليها ؛ إذ لعلّها مندرجة تحت دليل المخصّص فلا بدّ من نفي عنوان الخاصّ حتّى يحكم بحكم العامّ . والمفروض ألا أصل في المقام ينفي عنوان الخاصّ عن المرأة المشتبهة . ومثله الكلام في التمسّك بعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » ، بعد خروج شرط خالف الكتاب والسنّة ؛ فإنّه إذا شكّ في مخالفة شرط للكتاب والسنّة لم يجد في الحكم بوجوب الوفاء استصحاب عدم تحقّق المخالفة بين الشرط المذكور وبين الكتاب على سبيل السلب التام ؛ فإنّه لا يثبت السلب الناقص وأنّ هذا الشرط غير مخالف . وما لم يثبت كان احتمال المخالفة قائما ، ومع ذلك كيف يحكم عليه بحكم العامّ ؟ !

التمسّك بالعامّ قبل الفحص

لا ينبغي البحث عن جواز التمسّك بالعامّ ومطلق الظهور قبل الفحص عن المخصّص أو قرينة المجاز ؛ وذلك لأنّ المخصّص أو قرينة المجاز إن كان على تقدير وجوده الواقعي حجّة علينا - بأن كان في موقع لو تفحّصنا لظفرنا به - كان هذا الظهور غير حجّة ، ومعه كيف يسوغ الأخذ بهذا الظهور مع قيام احتمال وجود القرينة عليه ؟ ! نعم ، إذا كان التخصيص المحتمل تخصيصا واقعيّا - لا حجّة عليه على تقدير وجوده ؛
هامش
( 1 ) . التهذيب 7 : 371 / 1503 ؛ عوالي الآلي 3 : 217 / 77 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 .