[ واقعا ] . وهذا بيان للكشف الحكمي .
نعم ، من التزم بالكشف الحقيقي لا مناص له من التزام أنّ الشرط صدق أنّ المالك سيجيز لا الإجازة الفعليّة على ما تقدّم نظيرة في شرط التكليف .
وما أجيب به عن الشبهة بأنّ الشرط هو العلم بلحوق الإجازة ، أو أنّ الشرط هو وصف التعقّب بالإجازة وهما حاصلان فعلا « 1 » ، فقد تقدّم دفعهما .
[ المبحث ] الثاني : [ معقوليّة الواجب المشروط والمعلّق ]
في البحث عن معقوليّة الواجب المشروط والمعلّق وعدمها ، بل مطلق الطلب المشروط والمعلّق . ونحن نسوق الكلام في الواجب ومنه يظهر الحال في غيره .
فاعلم أنّ الواجب المشروط والمعلّق يشتركان في أمر ويمتازان في آخر . يشتركان في أنّ كلّا منهما مشتمل على التعليق ، ويمتازان في أنّ التعليق يرجع إلى متعلّق الحكم . ولنتكلّم في كلّ منهما مستقلّا .
أمّا الكلام في الواجب المشروط فتارة يقع في مقام ثبوته وأخرى في مقام إثباته .
والمختار عدم معقوليّته بكلا مقاميه .
[ اما مقامه الأول الواجب المشروط في مقام الثبوت ]
أمّا مقامه الأوّل فلوجهين :
الأوّل : أنّ حقيقة التكليف على ما عرفت سابقا هي إرادة خاصّة متوجّهة من المولى إلى جانب العبد - بأن يأتي بالفعل من طريق البعث وبداعي البعث - وهذا لا يعقل فيه التعليق بعدم معقوليّته في قيده ، وهو البعث على ما يظهر لك في المقام الآتي .
الثاني : أنّ الواقعة إذا كانت على صفة تؤثّر في انقداح الإرادة في نفس المولى - باشتمالها على مناط الطلب عند حصول أمر كذا ، أو ارتفاع مانع كذا - أثّرت فيه فعلا إذا التفت إليها المولى بلا ترقّب حصول ذلك الأمر ؛ وذلك لأنّ الإرادة إمّا هو العلم بالصلاح ، أو ما هو متولّد من هذا العلم ، وكلّ منهما لا يتوقّف على حصول أمر وراء تصوّر الفعل بما هو عليه من الخصوصيّات .
هامش
( 1 ) . كتاب المكاسب : 133 في تحقيق وجوه الكشف من مباحث بيع الفضولي .