المقررة لها من العمل بفروع الدين في حياة بعد الموت وهو حياة الآخرة فالشهادتين من دون جزم واعتقاد بمؤداها والعمل بفروع الدين من دون اعتقاد باثرها المعنوي الذي يظهر بعد الموت في الحياة الأخروية نظير التزام كل فرد بالجنسية الصادرة له من اى مملكة والتزامه بالعمل بقوانين تلك المملكة فالاقرار بالشهادتين والعمل بفروع الدين من مسلم غير معتقد يشبه جسدا لا روح له وروحه الاعتقاد والايمان بالحياة الآخرة وبهذا الاعتبار يحتاج إلى امام ويصير الولاية شرطا في صحة الايمان لان الامام كطبيب يحافظ على جسد الجامعة الاسلامية يدافع عن ابتلائها بالانحراف والأمراض المعنوية ويعالجها لو عرض لها مرض وانحراف وهذا هو سر التأكيد بأمر الولاية وفرض إطاعة أولي الأمر بعد إطاعة الله وإطاعة رسوله فالاسلام يتحقق بالكشف التصديقي الذي هو مؤدى الشهادة ولو مع عدم الجزم بمؤداها والايمان يحتاج مع ذلك إلى الكشف الوجداني وهو الجزم الغير المشوب باحتمال الخلاف بمؤدى الشهادتين والاعتصام بالولاية لحفظ هذا الاعتقاد الجازم وللاحتراز عن الانحراف والضلالة باغواء المنحرفين والضالين .
[ مباحث الأصول العملية ]
أصل : في قواعد الشاك في التكليف
وهي قواعد أسست للمكلف مع عدم مثبت للتكليف الواقعي من العلم والعلمي ، لا اشكال في ان للعقلاء مع احتمال الواقع المطلوب لهم طريقان في مقام العمل .
الأول ما يعملون به بعنوان انه هو الواقع المطلوب لأنه طريق لاحرازه ويجعلونه مقامه بما هو هو لا بما هو غيره وهو الامارة الثاني ما يرونه وظيفته عند الياس عن الوصول اليه وهو القواعد المقررة للشاك عندهم والشرع تبعهم في احراز التكاليف وامضى ما بنوا عليه أمورهم وارتكز في نفوسهم منذ بدء خليقتهم وان خطاهم في بعض الموارد من جهة مصداق الامارة فمنع عن اتباعه لفقد ما