تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الامر إلى جعل الطرق الظنية إليها ومنها ما لا يرضى تبركه حتى مع الشك أيضا وهذا هو المرتبة الثانية من الاهتمام ومنها ما لا يرضى بتركه حتى مع الوهم وهذا هي المرتبة الأقصى من الاهتمام ويسهل تصوير هذه الاقسام بملاحظة الاغراض الشخصية ومراتب أهميتها الموجودة في النفس والشبهات البدوية التي مرجعها البراءة من القسم الأول كما أن التكاليف المثبتة بالطرق المجعولة على فرض انفتاح باب العلمي من القسم الثاني على التحقيق الذي بيناه هناك من أن وجه منجزية الطرق المجعولة هو كشفها عن اهتمام الشارع بالتكليف حتى لا يرضى تبركه في مرتبة الظن النوعي الخاص مثلا فاقدم على حفظ وجوده ببركته إذا عرفت ذلك فنقول بعد ما نقطع من الاجماعات ببطلان الخروج من الدين لا بد نستكشف من ذلك اهتمام الشارع باغراضه اهتماما ما وبملاحظة هذه الاهتمام لا يرضى بتركه مع فقد الطرق والعلم ولما كان أول مرتبة الاهتمام هو حفظ وجود الغرض في مرتبه الظن وكان هو المتيقن لنا فلا محالة يحكم العقل ابتداء بمنجزية المظنون واما الموهوم والمشكوك فلما كان رهين مرتبة أخرى من الاهتمام لم نقطع به فلا بد صار مرجعا للبراءة لقبح العقاب عليه مع عدم البيان وانقدح بذلك انه على هذا المسلك الثالث الذي هو أقوى مسالك هذا لباب لا نحتاج إلى مقدمة العسر ولا إلى مقدمة قبح ترجيح الراجح على المرجوح بل مجرد مقدمة بطلان الخروج من الدين ببركة كشف الاهتمام بالمرتبة التي ذكرنا تعين منجزية الاحتمالات الظنية بلا احتياج إلى امر آخر وحيث كان هذا هو المختار من بين المسالك كان الأقرب اسقاط هاتين المقدمتين من البين فتدبر جيدا ان قلت إذا كان بين المظنونات موهوم الحجية أو الواقع فلا بد ان لا تقطع بالاهتمام الداعي إلى حكم العقل بمنجزية الاحتمال قلت الوهم بالحجية أو ظن عدم الحجية مرجعه إلى احتمال عدم جعل