تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ففي خروجه اشكال كما مر فتدبر ( خاتمه لمسلك التبعيض ) لا يخفى ان أطراف العلم الاجمالي بحسب الواقع والطريق على أربعة أقسام الأول ما إذا قام طريق مفيد للظن على الواقع وبنفسه أيضا مظنون الحجية . الثاني ما إذا قام طريق موهوم الحجية وأفاد الوهم بالتكليف الثالث ما إذا أفاد الطريق الموهوم الحجية الظن بالواقع . الرابع عكس ذلك ولا اشكال في وقوع القسم الأول في دائرة الاحتياط كما أنه لا اشكال في وقوع القسم الثاني في دائره الترخيص المطلق المستفاد من أدلة الحرج بضميمة الاجماع وان لن تنهض أدلة الحرج الا الترخيص المقيد على نحو الترتب ثم لو ارتفع الحرج بترك خصوص هذه الأطراف يقع القسمين الاوسطين في دائرة الاحتياط كما أنه لو لم يرفع الا تبرك الاحتياط فيهما يقعان في دائره الترخيص واما لو رفع الحرج بضم أحد القسمين إلى القسم الثاني فيدور الامر بين ضم القسم الثالث إلى الموهومات أو الرابع فهل الأولى الأول أو الثاني أو التخيير وجوه أقواها عند الأستاذ دام ظله الوجه الأخير لعدم المرجح بعد فرض كون العلم تعلق باعم من الأحكام الواقعية والظاهرية وفرض ان الاحكام الظاهرية أيضا احكام حقيقية ذات مصالح في قبال الواقع فلا بد من التخيير لعدم المرجح عند العقل . أقول لا يبعد ان يقال إن مظنون الواقعية مظنون معه درك المصلحة الأولية ومظنون الطريقية درك المصلحة البدلية ويحتمل نقصانها عن مصلحة الواقع فهو نظير دوران الامر بين التخيير والتعيين فالأقوى هو الوجه الثاني وبذلك كله ينقدح ان مبحث ظن المانع والممنوع بمعزل عن مسلك التبعيض في الاحتياط ولا ثمرة له . هذا كله مع فرض انحصار طريق تنجز الواقعيات بالعلم الاجمالي