وعدم كونه علة تامة للتنجيز منافيه مع الترخيص المطلق كما هو مسلك بعضهم واما بناء على ما هو التحقيق من عليته التامة وعدم انحصار الطريق في العلم الاجمالي فبعد طرو العسر على بعض الأطراف المستلزم للترخيص المطلق بضميمة الاجماع فيه يرفع العلم الإجمالي فلا بد من التزام رفع التكاليف أو التمسك بمقدمة بطلان الخروج من الدين وحيث نقطع من الاجماعات الكاشفات عن مذاق الشرع بعدم رفع التكاليف وابطال الدين وانه لا بد لنا من عمل تكليفي فحينئذ اما ان نقول بمنجزية صرف احتمال التكليف بحكم العقل أو نكشف ايجاب الاحتياط أو الطريق وعلى الأول فاما ان نقول بمنجزية كل احتمال للتكليف أو بمنجزية مقدار معه رافع لمحذور الخروج من الدين أو بمنجزية الاحتمالات المهتمة فعلى الأول لا بد وان نقول إن منجزية الاحتمال + بنحو الاقتضاء قابله للترخيص الشرعي فبعد انسداد باب العلم لا بد وان نأخذ بكل احتمال مظنونا أو موهوما أو مشكوكا وبمقدمة العسر نستكشف الترخيص لبعضها وبمقدمة الرابعة نعينه في الموهومات ويبقى المظنونان واجبي العمل بحكم العقل بمنجزية الاحتمال فالنتيجة هي الحكومة ولا سبيل إلى الكشف وعلى الثاني وهو منجزية الاحتمال في مقدار رافع لمحذور الخروج من الدين فلا احتياج إلى مقدمة العسر والحرج بل بمعونة المقدمة الرابعة وهي قبح الترجيح للمرجوح على الراجح نعتبر هذا المقدار في المظنونات ويحكم العقل بمنجزيتها أيضا وعلى الثالث وهو حجية المحتملات المهمة فبيانه ان نقول لا اشكال ان الاغراض الداعية للامر إلى تحصيلها على اقسام منها ما يقدم على تحصيلها مع تمامية بيانها للمكلف بعلم وجداني وهذا لا يكون مهتما به لان أول مرتبة الغرض اللزومي يدعو إلى ذلك ومنها ما يقدم على تحصيلها مع ظن المكلف به وهذا أول درجة الاهتمام بالتكليف ومما يدعو
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٦١