تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
قوى وفرد ضعيف كما اعترف به شيخنا الأستاذ في مجلس بحثه ولكن يدعى ان ما يوجد ضعيفا لا يمكن ان يشتد ولكنه خلاف الوجدان في تأكيد الامر بأمر آخر كما هو المتعارف فنقول لا مانع في ان يكون الا نشاء الثاني موجبا لتأكيد الأمر الأول وتشديد البعث الحاصل منه في نظر العرف فكما ان العقلاء قادرون على اعتبار أصل البعث بعد الانشاء قادرون على اعتبار تأكيده واشتداده فاصل حقيقة الحركة الاشتدادية لا يتحقق في البعث الاعتباري ولكن يتحقق اعتبار الاشتداد فيه بلا مانع منه ثم إنه هل يمكن اخذ القطع بمرتبة من الحكم في المرتبة الأخرى منه أو من مثله أم لا ؟ قال في الكفاية ( نعم يصح اخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبه أخرى منه أو مثله ) والتحقيق ان حقيقة الحكم كما عرفت هو الانشاء بداعي جعل الداعي ويصير موجبا للبعث بوصوله إلى المكلف بالقطع فالقطع شرط عقلي لتحقق البعث الفعلي فيمكن اخذ هذا الشرط العقلي في موضوع حكمه مع المصلحة فيه كما قد يأخذ الشارع القدرة شرطا للحكم مع أنها شرط التكليف عقلا مطلقا واما اخذ القطع بمرتبة من الحكم في مثله غير ممكن لان الحكم الذي كان القطع به موضوعا لحكم آخر اما ان يكون انشاء بلا داعى أو بداعي جعل الداعي أو بداع آخر مثل الارشاد والامتحان اما الأول فمحال لان الانشاء فعل اختياري لا يتحقق بلا داع واما الثاني فمجرد تعلق القطع به يصير حكما فعليا فجعل مثله على القطع به يوجب اجتماع المثلين وهو محال ولكن فيه مناقشه سبقت واما الثالث فلا يكون من قبيل اخذ القطع بمرتبة من الحكم في مثله لان الانشاء بداعي الارشاد أو الامتحان ليس مرتبه من الحكم الحقيقي قال المحقق الخراساني في كفايته واما الظن بالحكم فهو وان كان كالقطع في عدم جواز اخذه في موضوع نفس ذلك الحكم المظنون إلّا انه لما كانت معه مرتبه الحكم الظاهري محفوظة كان جعل الحكم الآخر