المعلوم حرمتها فيقع الكلام أولا في ان تقييد الموضوع بالعلم بحكمه معدد للموضوع بحيث لو بنينا على كفاية تعدد الجهات في تعلق احكام متعددة بموضوع واحد كفى في المقام ذلك العنوان أم لا ؟ فقد يقال بان القطع لما كان آليا بالنظر إلى متعلقه فلا يكون معددا الجهة الحكم فالحكم المجعول على مقطوع الحرمة ثانيا كنفس الحرمة الأولية يثبت لذات المتعلق مطلقا أو في نظر القاطع فيلزم اجتماع المثلين ولو في نظر القاطع والتحقيق خلاف ذلك لان القطع وان كان آليا إذا لوحظ طريقا إلى متعلقه لكنه إذا اخذ موضوعا للحكم أو قيدا للموضوع يكون ملحوظا مستقلا فكونه آليا لمتعلقه لا ينافي كونه مستقلا بالنظر إلى حكم آخر .
وثانيا في ان الحكم المجعول على عنوان المقطوع مماثلا لمتعلقه يكون من اجتماع المثلين المحال أو يكون الثاني مؤكد الأول فلا يكون محالا كما في نذر الصلاة الواجبة فإنه تعلق بالصلاة وجوب ثم تعلق بها بعنوان الوفاء بالنذر وجوب آخر وهو مؤكد للأول ومال إلى ذلك بعضهم ولكن قال شيخنا الأستاذ انه ليس صحيحا لان الاشتداد والتأكيد انما يتصور في الوجود وبعض المعقولات العرضية كالكم والكيف وفي الجوهر على ما هو التحقيق واما الحكم فقد عرفت مرارا انه عبارة عن الانشاء بداعي جعل الداعي وهو من مقولة الكيف المسموع والقصد وايجاد المعنى باللفظ وبعث ينشأ منه في أفق الاعتبار ولا يتصور فيه التأكيد بحسب المنشأ والبعث الاعتباري المترتب عليه وانما يتصورا التأكيد في الإرادة الحقيقية التي من الكيفيات النفسانية فتشتد بحسب تعدد المصلحة في الفعل أو أهميتها وليس الحكم من مقولة الإرادة بل ربما كانت داعية لجعل الحكم أقول لكن الظاهر عدم امتناع ان يكون الانشاء الثاني موجبا للتأكيد فان البعث وان كان امرا اعتباريا لكنه له فرد
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٤