فتوى المجتهد مط كما أنه يستفاد من المقبولة تقديم قول الأفضل عند الاختلاف وهو مقتضى الأصل مع فرض عدم الدليل كما عرفت وان لم يحكم العقل بمرجحية الأعلمية بعد دلالة الدليل على حجية قول كل مجتهد كما أنه مع عدمه يحكم بلزوم العمل بقول مظنون الأعلمية بل محتمله فضلا عن معلومه لدوران الامر في جميع هذه الموارد بين التعيين والتخيير في مقام الطريقية والعقل حاكم بالاخذ بالمعين كما لا يخفى وقد ذكر في التقريرات في مبحث الاجتهاد والتقليد ما يأبى ان يسند إلى الشيخ الأعظم ولعله كان من تقريرات بعض اساتيده غيره ولذا ذكر فيه الوجوه الاعتبارية والأدلة الضعيفة الموهومة والشيخ وان ذكر بعض ذلك في رسالته المعمولة في المسألة إلّا انها مما كتبها في أوائل امره وهاهنا فروع ( 1 ) لو علم في مسئلة أو مسائل اختلاف الأعلم مع غيره تفصيلا يجب الاخذ بقول الأعلم والبناء عليه بأنه حكم الله في حقه والعمل عليه إذا وافق قوله للاحتياط وإذا خالف قوله للاحتياط ووافقه قول غيره يجوز له العمل على وفق قول الغير احتياطا من دون البناء على أنه حكم الله وإذا وافق قولهما في المسألة فتقليد غير الأعلم فيه جائز لأنه تقليد للأعلم لان التقليد كما يأتي مجرد العمل على طبق الفتوى لا التزام بأنه فتوى الأعلم أو غيره لعدم اعتبار قصد التميز والتعبد فيه فما ذكره في العروة من لزوم البناء على تقليده وصدور العمل من الالتزام على فتواه لا محصل له .
( 2 ) إذا علم مخالفة الأعلم مع غيره اجمالا لا يجوز زله العمل على فتوى غير الأعلم مط قضاء لحق العلم الاجمالي بالمعارض الأقوى بل لو تفحص عن فتوى الأعلم وتحصل بعدد المقدار المعلوم بالاجمال لا يجوز العمل على فتواه في الباقي لعدم جريان قاعده انحلال العلم الاجمالي هنا لان ملاك وجوب الفحص ليس مجرد العلم الاجمالي
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٩٢