تمسك به بعض أهل الكتاب في جواب عالم اسلامى أثناء البحث فنقول اما استصحاب نبوة النبي السابق فلا معنى له لعدم طرو الشك في النبوة بعد ثبوتها بدليل قطعي واما استصحاب الشرع السابق فساقط بالتعارض بين استصحاب كل واحد من الشرائع التي كانت لها أمة تابعة إلى زماننا واما استصحاب حكم خاص ثبت في شرع الهى سابق ولم يثبت نسخه وخلافه في شرع الاسلام فلا باس به لعموم الدليل خصوصا على ما حققناه من حجية الاستصحاب بعنوان امارة نسبية دل عليه اخبار الباب مؤيدة ببناء العقلاء في كل أمورهم وقد عد منها جواز الجهل بمقدار الجعل في عقد الجعالة الذي أشير اليه في سورة يوسف في قوله تعالى :
وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
وموارد أخرى ذكرها الشيخ مع ما يرد عليها من المناقشات فمن أراد الاطلاع فليرجع إلى تنبيهات الاستصحاب في فرائده القيمة .
بسم الله الرحمن الرحيم .
باب التعارض :
[ كيفية عنونة الأصحاب لباب التعارض ]
وقد اختلف عنوان الباب في كلام الأصحاب فبعضهم عنوة بباب التعادل والتراجيح وبعضهم بالتعارض والتعادل والترجيح وبعضهم بالتعارض فقط ووجه الأول ان التعادل مأخوذ من العدل بالمعنى المصدري وهو المساواة أو من العدل بالكسر باعتبار لازمه فيئول إلى الأول والتراجيح جمع الترجيح وهو بالمعنى المصدري فعل الفقيه ويقوم به وقد قيل إن المراد به في المقام المميزات الموجودة في أحد المتعارضين الموجبة لتقديمه على الآخر من باب استعمال لفظ المسبب في سببه فعقد البحث بهما لان الأبحاث المتداولة في هذا العنوان راجعة اليهما وعنوان البحث لا بد وان يكون هو الموضوع الذي يرجع الأبحاث المندرجة فيه اليه واما التعارض وان كان هو العنوان المتقدم عليهما لكنه لا يتعلق به