تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الحدث لأنه متيقن سابقا ومشكوك لاحقا إلّا انه محكوم بقاعدة الفراغ وهل يجرى القاعدة في الصورتين أو يختص بالصورة الثانية وجهان يبنيان على أن القاعدة جارية في مطلق الشك في الصحة بعد الفراغ عن العمل أو في خصوص ما إذا كان الشك ناشيا عن احتمال السهو والغفلة كما يأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى .

الخامس : ان القول بحجية الاستصحاب يحتمل وجوها أربعة

( 1 ) ان يكون من باب حجية الظن الحاصل من اليقين بالكون السابق

كما هو ظاهر كلام كثير من قدماء الأصحاب والدليل على حجية هذا الظن اما ان يكون الدليل الدال على حجية مطلق الظن في الشرعيات موضوعا وحكما كما يظهر من بعضهم اما لدليل الانسداد واما لدليل خاص يستفاد منه العموم وح فلا فرق في موارد الاستصحاب بين الشك في بقاء الحكم أو الموضوع ولا فرق في الأول بين الحكم الكلى والجزئي ولا فرق فيما كان الدليل المثبت للحكم الاجماع أو غيره والظاهر أن هذا الظن ناش عن وجود المقتضى للحكم كما هو ظاهر كثير من أدلتهم وامثلتهم وينحصر بمورد الشك في الرافع مطلقا فلا يشمل صورة الشك في المقتضى لعدم الظن ببقاء الحالة السابقة مع الشك فيه إلّا ان يكون بقاء المقتضى أيضا مظنونا أو يعتبر الظن نوعيا ولو من هذه الجهة أيضا ويحتمل ح اختصاص الحجية بالشك في الموضوعات الخارجية لان الظن فيها حجة عند كثير من الأصحاب مطلقا بخلاف نفس الحكم فتدبر واما ان يكون دليل الحجية امرا خاصا بالمقام كبناء العقلاء بضميمة عدم ردع الشارع عنهم أو الأخبار الخاصة التي سنذكرها إن شاء الله تعالى بنا على تنزيلها على ذلك وعلى الوجهين للأبد من التدبر في مدلول الدليل الدال على الحجية من عمومه لجميع الاقسام من الحكم الكلى والجزئي التكليفي والوضعي والامر الخارجي سواء ثبت الحكم بالاجماع أو غيره وسواء كان الشك في