تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
لأنه لا يقدر على تشخيص مورد وجود الدليل وعدمه فيكون مسئلة أصولية بهذا الاعتبار وان كان مفادها حكما عمليا مشتركا بين المقلد والمجتهد مثل وجوب العمل بخبر العادل مثلا وفيه انه يلزم ان يكون مثل الصلاة واجبة وكل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده أيضا مسألة أصولية لان المقلد لا يقدر على تشخيص موضوعهما وتطبيقهما على مواردهما . الثاني ما من بعض مشايخنا من أن مناط المسألة الأصولية أن تكون ناظره إلى الحكم الواقعي الأولى اما كشفا واثباتا أو تنجيزا أو اسقاطا فالأول كقولنا الخير الواحد أو الظاهر حجة والثاني كقولنا الاحتياط قبل الفحص أو في الشبهة المحصورة واجب والثالث كقولنا الشيء المشكوك وجوبه أو حرمته حلال والاستصحابات المثبتة تلحق بالأول أو الثاني كما أن الاستصحابات النافية تلحق بالثالث فالاستصحاب بهذا الاعتبار حكم أصولي . الثالث ما يظهر من صاحب الكفاية قده من أن المسألة الأصولية ما يقع في طريق استنباط الاحكام أو ما ينتهى اليه المجتهد بعد اليأس عن الظفر بالدليل على الحكم من العقل أو لنقل وعلى هذا أيضا لا اشكال في اندراج الاستصحاب في المسائل الأصولية هذا كله في الاستصحابات الجارية في الشبهات الحكمية واما الاستصحابات الجارية في الشبهات الموضوعية فلا اشكال في كونها في الاحكام الفقهية كحجية اليد وسوق المسلم ونحوها .

الثالث [ ان الاستصحاب اما ان يكون أصلا عمليا واما ان يكون أمارة ]

انه قد عرفت ان الاستصحاب على ما ذكره الشيخ الأنصاري اما ان يكون أصلا عمليا بمعنى ان الشارع حكم بوجوب البناء على الحالة السابقة المتيقنة عند الشك الراجع إلى جعل حكم مماثل للحكم السابق المتيقن أو الحكم الموضوع السابق المتيقن بعنوان انه مشكوك وهذا معنى الأصل العملي واما ان يكون أمارة