تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فمعناه ان يكون حكم أو موضوع في زمان متيقنا وفي زمان بعده مشكوكا سواء كان تعلق اليقين به قبل تعلق الشك أو بعده أو معه فلا به في الاستصحاب من وجود الوصفين ووحدة المتعلق واختلاف زمان المتعلق وبعدية الشك بالمعنى الذي ذكرناه فلو اختل أحد هذه الأمور لم يكن من الاستصحاب المصطلح فما اشتهر بينهم من اثبات المعنى اللغوي بعد العلم بالمعنى العرفي في الزمان المتأخر باصالة عدم النقل وسماه بعضهم بالاستصحاب القهقرى لا يكون من الاستصحاب المصطلح المعدود من الأصول العملية لعدم الدليل على جر حكم اليقين من الزمان اللاحق إلى الزمان السابق وانما مرجعه إلى الأصل العقلائي المعبر عنه بتشابه الأزمان في بعض الأحيان وهو من الأمارات باعتبار بناء العقلاء واطباقهم عليه في بعض الأمور كما أنه إذا تيقن بشئ ثم شك فيه باعتبار زمان اليقين بان يكون زمان الوصفين مختلفا وزمان المتعلق واحدا لا يكون من الاستصحاب وان اعتبره بعضهم وهو المعبر عنه بالشك الساري نعم ربما تمسك بحجيته أيضا باخبار لا تنقض اليقين بالشك وسيئاتي تحقيقه إن شاء الله ثم إن الشك واليقين المأخوذ ان في الاستصحاب هل يشترط ان يكونا فعليين أو يكفى التقديري منهما أو في أحدهما ظاهر كلام الشيخ الأنصاري قده هو الأول وعلى هذا بنى عدم جريان الاستصحاب فيمن يتقن بالحدث ثم غفل وصلى ثم احتمل حصول الطهارة له قبل الصلاة عملا بقاعدة الفراغ وتحكيما لها على الاستصحاب . أقول انه يحتمل فيه وجهين الأول . ان يعلم باستمرار غفلته عن الطهارة للصلاة وحدثه المانع عن صحتها . الثاني ان يحتمل التفاته إلى حدثه وتحصيله للشرط ولا اشكال في ان الاستصحاب تام الأركان بعد الصلاة والالتفات إلى