للعقل في التصرف فيه لان وظيفة العقل ليست إلّا ادراك الاحكام واما الجعل والتشريع فليس من وظيفته وشغله واما بناء على كون الاستصحاب أمارة وان كان يمكن حكم العقل بالحجية إلّا انه لا وجه له في المقام لعدم ثبوت الحجية الذاتية للظن الاستصحابيّ وبناء العقلاء الثابت في مورده وعدم تمامية مقدمات الانسداد فيه كما هو ظاهر فتدبر .
الثاني هل الاستصحاب مسألة أصولية كما هو المعروف أو فقهية
لا اشكال في كونه مسئلة أصولية بناء على القول باماريته لأنه ح كالخبر الواحد
[ اشكال ]
وما قيل من أن البحث عن حجية الشيء بحث عن دليليته وهو مفاد كان التامة فيكون من المبادى التصديقية لعلم الأصول لان مناط المسألة ان يكون البحث فيها عن عوارض الموضوع الراجع إلى مفاد كان الناقصة مبنى على أن يكون موضوع علم الأصول خصوص الأدلة الأربعة وهو المشهور عنه متقدمى الأصحاب وقد بينا في مقامه ان الأقوى خلافه بل كل مسألة يقع في طريق الاستنباط تكون مسئلة اصوليه أياما كان موضوعه واما إذا كان الاستصحاب أصلا عمليا فالظاهر أنه مسئلة فقهية لان موضوعه فعل المكلف ومحموله حكم شرعي تكليفي أو وضعي لان ملخصه على هذا المعنى وجوب العمل على طبق الحالة السابقة أو ان العمل على طبق الحالة السابقة واجب فيكون من قبيل الخمر حرام وتطبيقه على موارده يكون من قبيل تطبيق الكبرى الفقهية على موارده ولا يكون استنباطا للحكم
وقد أجيب عن هذا الاشكال بوجوه .
الأول ما عن الشيخ الأنصاري قدس سره وملخصه ان المسألة الفقهية ما ينتفع به المقلد والعامي ويكون تطبيقها على مورد بيده مثل الخمر حرام واما مسئلة العمل على الحالة السابقة واجب إذا لم يكن دليل على الخلاف كما هو مفاد الاستصحاب فلا ينتفع به المقلد