[ الشك في الحكم الواقعي مع ملاحظة حالة السابقة ]
في الاستصحاب :
[ أركان الاستصحاب ]
لا يخفى ان في مورد الاستصحاب أمور الأول اليقين بالحكم أو الموضوع ذي الحكم سابقا . الثاني الشك في بقائه الثالث الظن الناشى عن الكون السابق بالبقاء . الرابع بناء العقلاء على أن ما ثبت يدوم . الخامس حكم الشارع بابقاء ما كان بجعل الحكم المماثل أو مماثل حكم الموضوع السابق أو حكم العقل بذلك .
السادس عمل المكلف على طبق اليقين السابق وجريه عليه فالأولان بمنزلة العلة الاعدادية والأوسطان بمنزلة العلة المادية والأخيران بمنزلة العلة الصورية وبهذا الاعتبار اختلف كلام الأصحاب في تعريف الاستصحاب فبعضهم ارجع الحد إلى العلل الاعدادية كالمحقق القمي فقال الاستصحاب كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق وبعضهم ارجعه إلى العلل الصورية فقال الاستصحاب هو ابقاء ما كان كما اختاره الشيخ الأنصاري وارجع اليه تعريف الشيخ البهائي من أنه اثبات حكم في الآن الثاني تعويلا على ثبوته في الآن الأول ونسبه إلى المشهور وبعضهم اخذ مجموع العلل الاعدادية والمادية حدا كما عن شارح المختصر ان معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه وكلما كان كذلك فهو مظنون البقاء ووافقه على ذلك صاحب الوافية في كلام فقال الاستصحاب هو التمسك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت أو في غير تلك الحال فيقال ان الامر الفلاني قد كان ولم يعلم عدمه وكلما كان كذلك فهو باق والحق ان يقال إن الامرين الأولين لا ربط لهما بمعنى الاستصحاب لأنه وان تثبت في مقامه مشاركه الحد والبرهان إلّا ان البرهان المشارك مع الحد هو غير المركب من العلل الاعدادية لان العلل الاعدادية مبائنة مع المعلول فلا يعقل أن تكون حدّا له باي اعتبار اخذت فهما مورد الاستصحاب ومحله لا نفسه واما الأمران الأوسطان