الموضوعية في باب النكاح والرضاع والنسب ، ومقدار الفحص إلى اليأس عن الوصول إلى الدليل عادة الموجب للاطمينان بالعدم وهو في الاحكام المبتلى بها يحصل غالبا بالرجوع إلى مثل الوسائل والوافي واما في غيرها فيحتاج إلى مزيد وضابطه الاطمينان والعلم العادي الموجب لسكون النفس وان احتمل الخلاف موهوما وهو حجه شرعا في كل امر غير منضبط يتعذر فيه قيام البينة عادة وفي تحصيل العلم القطعي فيه عسر وحرج كما في مورد البحث .
خاتمه : قد ذكر بعضهم للعمل بأصل البراءة شرائط منها ان لا يوجب ضررا وفيه انه ان كان الضرر الحاصل منها ما يرفع الحكم الشرعي فيشمله دليل لا ضرر ويكون واردا على أصل البراءة بل غيره حتى الطرق والامارات ولا مجال له ولكن لو ذكر ذلك شرطا فيكون عدم وجود جميع الأدلة في مورده من الشرائط وهو تعبير سمج .
ومنها ان لا يكون مثبتا لحكم آخر وتحقيق الكلام فيه يتوقف على بيان مقدمة وهي ان البراءة اما أن تكون عقلية واما نقلية والأولى عبارة عن الحكم بعدم العقاب على ما لا بيان له من الاحكام اثباتا أو نفيا واما الثانية فهي عبارة عن الترخيص في الفعل في حال الجهل كما يستفاد من حديث الرفع ومن قوله ( ع ) كل شيء لك حلال ونحوهما
إذا عرفت ذلك فنقول الحكم المثبت بأصل البراءة على اقسام أربعة .
الأول ما هو من اللوازم أو الملزومات العقلية لعدم الحكم الذي هو مجرى الأصل
كوجوب الظهر الملازم لعدم وجوب الجمعة في يومها وهذا مما لا يثبت بأصل البراءة لان اثبات اللوازم العقلية من الأصل المثبت الذي ليس حجة حتى في أقوى الأصول المحرزة للواقع كالاستصحاب فكيف يثبت بأصل البراءة الذي هو أضعف الأصول