تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
يمكن النظر فيما افاده بأنه مغالطة حصلت من ضم امرين لا ربط بينهما لأنه إذا علمنا بوجوب أحد فعلين اجمالا يجب عقلا اتيانهما ويجب العزم على اتيان الآخر عند اتيان الأول ويجب اتيانهما عباديا إذا كان المعلوم الاجمالي عبادة ولا اشكال في تحقق العبادة باتيان الفعل بداعي الامر الاحتمالي واما قصد اتيان الآخر ليس شرطا في عبادية الطرف الأول لأنه واجب مستقل لا ربط له بامتثال هذا الطرف لعدم كونه شرطا شرعيا له ولا جزأ منه شرعا واما كونه طرفا للعلم الاجمالي له فلا دليل على اشتراط قصد اتيانه والعزم عليه فيه والعبادية بتحقق بالاتيان بداعي احتمال الامر فلو ترك الآخر وصادف المأتى به للواقع فقد خرج عن عهدة التكليف وان كان متجريا في ترك الطرف الآخر ولا فرق بين أطراف العلم الاجمالي والشبهة البدوية من هذه الجهة نعم في مورد العلم الاجمالي يحب العزم على اتيان كل من الأطراف عقلا ولكن لا ربط له بعبادية الأطراف بل يكون واجبا عقليا مستقلا وظهر بذلك امكان الاحتياط في العبادة . الثالث : إذا تعلق العلم الاجمالي بوجوب فعلين مترتبين شرعا وترددا بين أطراف للشبهة كصلاة الظهر والعصر مع اشتباه القبلة بين جهتين أو جهات فلا يجوز اتيان الظهر إلى جهة والعصر بعدها إلى جهة أخرى كلا أو بعضا لعدم القطع بتحقق الترتيب الواجب بينهما وبقي وجهان الأول اتيانهما بجهة ثم جهة إلى آخر بحيث يعلم بتحقق الترتيب اجمالا والثاني اتيان جميع محتملات الظهر أولا ثم جميع محتملات العصر بعدها فيعلم تفصيلا بتحقق الترتيب الواجب شرعا فهل يتخير بين الوجهين أو يتعين الوجه الأول قولان مع فرض انه لا دليل في المقام الا دليل شرطا لترتيب وحكم العقل بوجوب الامتثال ودليل التخيير انه بعد تردد الواجب بين الأطراف يسقط وجوب الامتثال التفصيلي لتعذر اتيان الواجب مع الوجه