تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الاشتغال في المقام فراجع واما بطلان الدعوى فللزومه لغوية استصحاب التكليف مطلقا لان في كل مورد ينتهى النوبة أخيرا إلى البراءة أو الاشتغال مضافا إلى أن استصحاب بقاء التكليف أو عدمه حاكم أو وارد على قاعدة البراءة أو الاشتغال مطلقا سواء كان مخالفا أو موافقا كما حقق في محله فكيف يكون المحكوم أو المورود عليه مانعا عن الحاكم أو الوارد وهذا الكلام من الوهن بمثابة يغنى التعرض له إلّا انه لما اصر عليه بعض من عاصرناه بحثنا عنه فاستصحاب وجوب أحدهما المعلوم اجمالا والمردد بين الباقي والزائل يرجع إلى تعيين ان الباقي هو الحادث وقد عرفت بطلانه مع أنه وجد انى لا شك فيه ولا اثر له والحكم بوجوب الباقي منه أصل مثبت فان وجوب خصوص الظهر ليس اثرا شرعيا لبقاء الوجوب المردد بين الظهر والجمعة بل ملازم له عقلا ودعوى خفاء الواسطة كما يظهر من بعضهم في المقام غير وجيه لعدم ضابط واضح له والعجب من الشيخ حيث عنون ذلك ويأتي توضيحه في محله واستصحاب الجامع بين الفردين لاثبات اثر الخاص أيضا مثبت إلّا ان يكون للجامع بنفسه اثر كالحدث المردد بين الأصغر والأكبر من حيث المانعية للصلاة فيجرى استصحاب الكلى من القسم الثاني فيه منحصرا ولم نعثر على مثال آخر له في الفقه فلا مانع له باعتبار اثر الجامع ولكن المقام ليس من هذا الباب واستصحاب الاشتغال يرد عليه أولا انه ليس حكما شرعيا ولا موضوعا له بل موضوع لحكم العقل بوجوب تفريغ الذمة وثانيا نفس الشك تمام الموضوع لوجوب الخروج عن العهدة فاثباته بالأصل تحصيل للحاصل مع أن وجوب الطرف الباقي ليس اثرا شرعيا لبقاء الاشتغال بل من لوازمه العقلية فيكون من قبيل الأصل المثبت .

تنبيهات :

الأول ربما يقال بسقوط الشرط المشكوك كما في