ومن المعلوم ان السؤال عن الحلية من جهة احتمال ان يكون ما يبتاع طرفا لشبهة هذا الجبن النجس واما ما احتمله الشيخ الأنصاري في المقام لنفى دلالة الحديث على الرخصة في أطراف الشبهة من أن مراده عليه السلام حلية ما لم يكن طرفا للشبهة وكان في مكان آخر فغير صحيح لان هذا سؤال عن الواضحات بداهة معلومية عدم سراية نجاسة جبن إلى جبن آخر في غير مكانه ما لم يكن طرفا للشبهة باعتباره ولا موقع للسؤال والجواب ودلالة الحديث على المطلوب واضحة وان كان الأدلة الأخر ضعيفة .
بقي هنا أمران
[ الأول قد تقدم ان وجه عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة التحريمية تعذر المخالفة القطعية ]
الأول قد تقدم ان وجه عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة التحريمية تعذر المخالفة القطعية عادة من جهة كثرة أطرافها فتسقط الموافقة الاحتمالية من البين لاجراء الأصول وعدم مرجح بين الاحتمالات واما في الشبهة الوجوبية فالمخالفة القطعية ممكنة كما أن الموافقة القطعية متعذرة فالعقل يحكم بسقوط الموافقة القطعية اما المخالفة الاحتمالية فهي على حالها من الحرمة بلا اجراء المقدمات التي مرت في الشبهة التحريمية والنتيجة التفصيل بين الشبهة التحريمية والوجوبية بسقوط العلم عن الأثر مطلقا في الثاني دون الأول .
[ الثاني هل الشبهة بعد سقوط العلم عن الأثر كالبدوية ]
الثاني هل الشبهة بعد سقوط العلم عن الأثر كالبدوية وفي حكمها من وجوب الاحتياط في مورد الاهتمام شرعا كما في الدماء والفروج أو تصير كالعدم ويثبت الترخيص في موردها مطلقا حتى فيما يجب الاحتياط في الشبهة البدوية والحق انه لو بنينا في وجه سقوط العلم عن الأثر مجرد التعذر وعدم القدرة على الاحتياط فالوجه هو الأول لعدم دلالته الا على سقوط العلم عن الأثر لا فرض الواقع كالعدم وان بنينا على أن الظن بعدم المعلوم في كل طرف امارة معتبرة على عدم وجود الواقع في مورده ولازمه نفى الشبهة تعبدا
و