تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
يكشف الترخيص بأحد وجوه ثلثه اما من جهة كون العلم مقتضيا لا علة تامة واما بناء على الترخيص بجعل البدل للمعلوم الاجمالي وان كان العلم علة تامة واما بناء على امارية الظن على عدم الحكم في مورده وجعله حجة على العدم وبناء على الأولين الترخيص مؤثر في رفع العقاب على الارتكاب لو صادف الحكم الواقعي ولا يترتب على المورد اثر عدم المعلوم بالاجمال من جهة أخرى بخلاف الثالث فإنه مضافا إلى رفع العقاب يترتب سائر الآثار الثابتة لعدم المعلوم بالاجمال مثلا إذا فرضنا العلم اجمالا بوجود كأس مضاف نجس في أطراف غير محصورة فعلى الأولين يجوز شربه ولا يجوز استعماله فيما يشترط فيه الطهارة أو الاطلاق بخلاف الثالث فإنه يترتب عليه جميع آثار الطاهر المطلق الواقعي . هذا كله في مقام الثبوت واما في مقام الاثبات فبعد تحقق الإجماع والسيرة على عدم وجوب الاحتراز عن الأطراف الغير المحصورة هو الوجه الثالث من حجية الظن بالعدم وكونه امارة معتبرة على عدم الحكم الواقعي لأنه المرتكز في أذهان أهل العرف والمستقر لديهم وقد أمضاه الشارع بعدم الردع عنه فتدبر جيدا . ثم لو شك في شبهة انها من المحصورة أو غيرها فهل تلحق بالأولى أو الثانية أو يفصل بين المباني والحق هو الثالث فبناء على ما عن الشيخ الأنصاري من عدم تأثير العلم الاجمالي في الشبهة الغير المحصورة في التنجز وان كثرة الأطراف مانعة عنه فمرجعه إلى عدم تمامية البيان على الحكم الواقعي بعد العلم كما ادعاه المحققين في مطلق العلم الاجمالي فقبح العقاب بلا بيان موجب لالحاقه بغير المحصورة حتى يعلم أنها محصورة واما بناء على أن المناط عدم امكان الجمع بين الأطراف لكثرتها والاضطرار عادة إلى ارتكاب بعضها بحيث لو علمنا كأسا نجسا بين الف لو وجب بالنذر شرب