تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
والشك والظن في المقام يتعلق بصور مختلفة ذهنية ولا يضر اتحاد ما تصدق عليه خارجا والظن بالعدم في جميع الأطراف انما يناقض العلم بما في البين إذا كان ظنا بالعدم مطلقا حتى مع ملاحظه العدم في سائر الافراد ولكنه ليس كذلك إذ الظن بالعدم في كل فرد ملازم مع ظن وجود المعلوم في سائر الافراد المستلزم للوهم بعدم الجامع وهو غير مناف للعلم بالوجود في البين وبيانه انه إذا لاحظنا الأعدام بنحو العام المجموعى أو الاستغراقي فلا يتعلق بها لظن المخالف للعلم الاجمالي وإذا فرضنا كل طرف منفردا وفي حال عدم لحاظ سائر الافراد نظن بعدم تطبيق المعلوم الاجمالي عليه فالظن الحاصل في كل طرف كالعام البدلي فليس في عالم الذهن إلا سالبة جزئية مظنونة وموجبة جزئية مقطوعة ولا تناقض بينهما وتتضح ذلك بتحليل الفضية المعروفة وهي ان الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب فإذا فرضنا قطيع غنم فيه الف فرد أسود وفرد واحد أبيض فلا اشكال ان كل فرد يلحظه منه يظنه اسود ومجموع الافراد في حال الانفراد مظنونية الاسودية بخلاف الكل معا فإنه مقطوع الخلاف والحاصل ان المناط ضعف الاحتمال لكثرة الأطراف فغير المحصور ما يظن بالعدم في كل طرف منه لكثرته وهل المناط مطلق الظن أو الظن القوى أو الأقوى إلى حد الاطمينان وجوه والمحصور ما هو بخلافه وليس المراد ضعف احتمال العقاب وهو الضرر الأخروي كما يظهر من كلام الشيخ لان أضعف احتمال العقاب يوجب لزوم الاحتراز بل ضعف احتمال الحكم الالزامى في كل ظرف المانع عن تنجز التكليف بهذا العلم الاجمالي وهو موجب للقطع بعدم العقاب ولا استبعاد فيه بعد دعوى بعض الكبار بعدم اثر للعلم الإجمالي رأسا كالمحقق القمي والخوانساري ودعوى بعضهم قبول القطع للردع الشرعي كالمحقق صاحب الحاشية على المعالم وان