بعد ذلك إذا كان قادرا على ايجاده وهو خلاف الوجدان كما لا يخفى فالتحقيق هو الوجه الثاني وهو ان مفاد الهيئة في الماضي نسبة خاصة يمكن ان يعبر عنه بنسبة المبدا المحقق وفي المضارع باعتبار انه سيتحقق وهي أيضا نسبة خاصة تباين الأولى وليس بينهما جامع بالمعنى الحرفي لما عرفت في المعاني الحرفية من أنها بالحمل الشائع مما لا جامع بينها كما لا يخفى فتدبر .
الرابع ان اعتبار المبدا مختلفة في المشتقات فقد يكون فعلا خارجيا كضارب وقد يكون كيفا محسوسا كحسن وقد يكون ملكة نفسانية كعادل ومؤمن وقد يكون حرفة كتاجر وربما يمكن الاعتبارات المختلفة في مبدأ واحد مثل الكاتب فقد يعتبر مبدؤه الكتابة بمعنى ملكته وأخرى بمعنى نعتها القائم بالجوارح أو المثمر فإنه ربما يعتبر الأثمار الشانى وأخرى الأثمار الفعلي فلا تغفل فربما يختلط اعتبارات المبدا بعضها ببعض فيوهم خلاف الحق .
الخامس ان اطلاق المشتق على ما انقضى عند المبدا الذي هو محل الكلام في كونه حقيقة أو مجازا يتصور على وجهين الأول ان يكون المبحوث عنه هو الموضوع له اللغوي بان يبحث عن أنه يكون ما وضع له لفظة ضارب مقيدا بالتلبس الفعلي فلا يكون المنقضى عنه داخلا تحت الموضوع له أولا حتى يكون الموضوع له معنى جامعا مساعدا لهما معا الثاني ان يكون البحث في صحة الحمل
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٨٤