تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الثاني اعتبار جامع بين المراتب المختلفة أيضا وبيانه ان الشئ تارة يكون مشخصا بالوحدة الشخصية كزيد ويعرضه تبدلات كالصغر والكبر والشباب والهرم والسمن والهزال والصحة والمرض ولا يتغير بها الشخص وقد يكون له تشخص اعتباري مثل البيت والبلد فيلحظ الواضع عدة اجزاء مبهمة بجهة وحدة اعتبارية فمتى كانت هذه الوحدة الاعتبارية محفوظة كان الاسم صادقا وان تبدلت الاجزاء وزادت أو نقصت وهذا نحو من الجامع غير المقولى وغير العنوان الانتزاعي بل اعتباري انتزاعي يتصوره الواضع مبهما غير محدود بحد خاص ولا يضره تبدل الاجزاء والخواص كما لا يخفى فيصدق على الصحيح والفاسد والواجد والفاقد وكثير الاجزاء وقليله الثالث قد استشكل في الثمرة المعروفة على القول بالصحيح والأعم بان لهما اثر واحد لأنه يتمسك بالاطلاقات على القول بالصحيح أيضا كما يجرى البراءة بناء عليه فان المشهور قائلون بوضع الالفاظ للصحيح ويتمسكون بالاطلاقات ويجرون البراءة والتحقيق ان الأدلة الواردة في المقام على قسمين منها ما لا اطلاق لها لكونها في مقام بيان أصل التشريع لا خصوصيات المشروع أو في مقام بيان الثواب والعقاب المترتب على فعلها أو تركها ومنها ما يكون في بيان حقيقة العبادة وخصوصياتها كرواية حماد الواردة في بيان الصلاة . اما القسم الأول فلا يجوز التمسك بها عند الشك في الجزء والشرط حتى على القول بالأعم لان شرط التمسك بالاطلاق كونه في
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 70 | الشيخ محمد باقر الكمرئي