تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
صدق القضية والثاني في غيره مما كان أو ظانا أو معتقدا للخلاف على أن يكون الوضع عاما والموضوع له خاصا كما سلف والموضوع له في الجعل الانشائية هو النسبة الخاصة بين اجزائها قائمة بنفس المتكلم طلبية أو قسمية أو غير ذلك على اختلاف انحائها كما مر وربما يكون لبعضها مصاديق متعددة في النفس يصح استعمال الهيئة حقيقة باعتبار كل واحد منها وسيجيء تحقيق ذلك إن شاء اللّه في الأوامر لان التعرض لذلك في المقام أكثر من ذلك يوجب انقلاب المبحث فتدبر جيدا وبناء على ما سلكنا فكون استعمال الهيئة الخاصة بالنسبة الخبرية في الانشاء أو بعكس مجازا كما هو المشهور نعم ربما يكون بعض الهيئات مشتركة كما لا يبعد دعوى الاشتراك في مثل هيئة فعل الماضي والمضارع كما أن هيئة الامر حقيقة في الانشاء واما هيئة الجملة الاسمية ففي اشتراكها أو اختصاصها بالاخبار وجهان الرابع هل يجرى المجاز في الحروف كالأسماء أم لا وجهان بل قولان والظاهر الجواز سواء قلنا إن المجاز يحتاج إلى وضع نوعي أو ترخيص من الواضع بحسب العلاقة المميزة عند أهل اللسان أو قلنا إن المجاز من شؤون للوضع للمعنى الحقيقي واثر له قهرا كما هو التحقيق فلا يمكن الواضع المنع عنه من دون احتياج إلى وضعه ورخصته ولا فرق بين القول بان الوضع هو الاختصاص أو التعهد وذلك لأنه بناء على الأول ليس اثر الوضع الا علاقة توجب خطور المعنى بالبال عند سماع اللفظ وتلك لعلاقة كما انها تتحقق بالنسبة إلى
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 44 | الشيخ محمد باقر الكمرئي