مصاديقها الخارجية فالإشارة إلى المصداق مأخوذة شرطا للوضع بنحو القضية الحينية وقد عرفت ان اشتراط حالة خاصة أو كيفية خاصة في الوضع بناء على المسلك المختار بمكان من الامكان واما الضمائر فالغائب منها في حكم أسماء الإشارة وانفرق بان المأخوذة في أسماء الإشارة الإشارة الحسية وفي ضمير الغائب الإشارة العقلية واما المخاطب والمتكلم فالخطاب توجيه الكلام نحو الغير وهو امر يتحقق بدون ألفاظ الموضوعة له اى بدون ضمير المخاطب وكذا الحكاية عن النفس وليس الخطاب والحكاية عن النفس مما يوجد بهذه الالفاظ كما قيل بل القسمين مما تعهد الواضع بإرادة المعنى عنها حين إرادة الخطاب مع الغير أو حين إرادة الحكاية عن النفس كما مر في أسماء الإشارة فتدبر .
الثالث زعم فريق من المتأخرين اتحاد الموضوع له والمستعمل فيه في الجمل في الخبرية والانشائية واختلفوا في الفرق بينهما فقال بعضهم انه نشاء عن مرحلة دواعي الاستعمال فمفاد بعت دائما هو النسبة الفاعلية لكنه قد يستعمل للحكاية عن ثبوت هذه النسبة في موطنه فهو الخبر وقد يستعمل لايجادها وانشائها خارجا وهو الانشاء واستشكل عليه بأنه ليس بين الوجود اللفظي والمعنى سنخية حتى يوجد المعنى باللفظ وقد يوجد ذلك القول ويجيب عن ذلك الاشكال بان معنى الانشاء جعل اللفظ وجود المعنى بالعرض بمعونة العلقة الوضعية فالعلقة الوصفية سبب لصيرورة اللفظ قالبا للمعنى والاستعمال
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٤١