الخبرية والانشائية بمعناها الحرفي تكون موضوعا له ومدلولا للكلام ومن المعلوم انه ليس نسبة جامعة بينهما بالمعنى الحرفي حتى يكون هو موضوعا له ويستفاد القيود من القرائن الخارجية بناء على ما سلكه من أن المعاني الحرفية ربط محض بين المفاهيم توجد بالألفاظ نعم بناء على ما سلكه المحقق الخراساني من أن الموضوع له هو الطبائع والماهيات لو التزم به ففي المقام يمكن ان يقال إن مفهوم النسبة الفاعلية الجامع بين النسبتين بمعناها الأسمى تكون موضوعا له للهيئة والفرق نشأ من سياق الكلام ولكن قد عرفت بطلان هذا المسلك وبالجملة النسبة الفاعلية الانشائية بالحمل الشائع معنى خاص تقوم بنفس المنشى وتوجد بفعالية النفس كما أن النسبة الخبرية صورة أخرى قائمة بالنفس تباينها في طور وجودها الخاص كما أن كل فرد من النسبة تباين الفرد الآخر منها كالافراد الموجودة لنوع واحد في العين وقد عرفت ان قوام المعنى الحرفي هو الوجود الذهني بحيث لو الفي يصير المعنى اسميا و - ح - لا محيص عن القول باختلاف الجمل الخبرية والانشائية من حيث الموضوع له كما هو المشهور بين السلف فالموضوع له في الجمل الخبرية هي النسبة التصديقية القائمة بنفس المخبر بنوع اتحاد بين الموضوع والمحمول في موطن ما اى هذا ما يطابق تلك النسبة كما أن ما يطابق معنى لفظة من هو حد خاص بين السير والبصرة وهذه النسبة التصديقية أعم من الجزم والتجزم اى يكون لها فرد ان في عالم النفس الجزم والتجزم فالأول فيما يعتقد المتكلم
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٤٣