تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ذكر من التعاريف للحرف على المذهب المختار فاقدم ما نقل فيه الرواية المنسوبة إلى مولانا أمير المؤمنين من أن الاسم ما انباء عن المسمى والفعل ما انباء عن حركة المسمى والحرف ما انباء عن معنى ليس باسم ولا فعل وهذا ظاهر الانطباق على ما اخترنا وتدل على رد القولين الآخرين فقوله ما انباء من معنى يدل على رد القول الأول وقوله ليس باسم ولا فعل يدل على رد القول الثالث والمشهور بين الأدباء والمحققين في تعريف الحرف انه ما دل على معنى في غيره أو انه ما دل على معنى غير مستقل وكل ذلك أيضا ظاهر الانطباق على المذهب المختار بل صريح في ذلك وفي رد القولين الآخرين واما ما يقال من أن الحروف وضعت لايجاد معانيها واستدل عليه بالرواية المذكورة بلفظ آخر في معنى الحرف ظاهر في ذلك وهو ان الحرف ما أوجد المعنى في الاسم والفعل فقد عرفت انه لا يرجع إلى محصل لان معاني الحروف الموجودة في النفس قائمة بالمتكلم مثل الأسماء والفرق بينها الربطية والاستقلالية كما عرفت ولو صح لفظ الرواية كذلك فلا محيص عن تأويله كما لا يخفى . الثاني في تحقيق أسماء الإشارة والضمائير فقد قال في الكفاية ان الأولى مما وضعت ليشار به إلى المعنى وان الثانية مما وضعت ليخاطب به الغير فاخذ الإشارة والخطاب فيهما في مقام الاستعمال بعنوان الاشتراط أو الداعي وان اتحد مفادهما مع ساير الأسماء من حيث الموضوع له والمستعمل فيه وقال بعض المتأخرين منه ان