تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
القضية التي فيها الحرف على الخارج والتحقيق فساد هذه الاشكالات جميعا اما الأول فلان الاستعمال ليس إلّا متابعة الواضع في كيفية إرادة المعنى من اللفظ فإذا كان تعهدا لواضع إرادة المعنى في الغير عند التلفظ وعمل التابع بذلك فقد أدى حق الاستعمال سواء كان هذه الإرادة قيدا في الموضوع له أم لا وبعبارة أخرى هذا الاشكال مبنى على الالتزام بأنه لا بد في مقام الاستعمال من لحاظ للموضوع له بجميع قيوده وعدم الاكتفاء باللحاظ الذي قيد به الموضوع له واى دليل على ذلك وهذا نظير ما قالوا من أن الإرادة لو كانت اختيارية فلا بد فيها من إرادة أخرى متعلقة بها فيتسلسل غفلة من أن اختيارية الإرادة بذاتها لان ما بالغير لا بد وان ينتهى إلى ما بالذات واما الثاني ففيه أولا ان الوجود المحقق في عالم النفس ربطا بوجود المعنى الآخر لا يتصور فيه الكلية لأنها من شؤون المتصورات الاستقلالية كما عرفت سابقا التنافي بين الربطية والكلية بما لا مزيد عليه وثانيا ليس كل معنى مقيد بالوجود الذهني كليا عقليا بل الكلى العقلي هو الطبيعي المقيد بعدم امتناع صدقه على الكثيرين كما حقق في محله واما الثالث فلما عرفت مرارا من أن التزام ذلك انما يكون على تقدير ان لا يكون الوجود الذهني المأخوذ في الموضوع له مرآتيا محضا واما على تقدير كونه مرآتيا فالاحكام والنسب انشائية كانت أم اخبارية لا تتعلق الا بالمرئى والمحكى كما في الوجود المأخوذ في مرحلة الاستعمال بعينه وحينئذ لا يحتاج إلى
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 37 | الشيخ محمد باقر الكمرئي