الهيئات والحروف مثلا إذ قال أحد سار زيد من البصرة قلنا معاني خمسة مادة السير وزيد والربط بينهما والبصرة والربط بين السير والبصرة ثلاثة منها معنى اسمى وهي السير والزيد والبصرة واثنان منها معنى حرفى وهو الربط بين السير والزيد وبين السير والبصرة ولا اشكال في ان وضع نفس المواد لا يفي بإفادة الربطين لا اجمالا ولا تفصيلا فلو قيل سير وزيد وبصرة لا يستفاد منه الربط بوجه فلا بد من إفادة الربطين من وضع لفظ لهما كوضع اللفظ لمدلول السير والبصرة واللفظ الموضوع لهما هيئة سار ولفظة من ثم لا اشكال في انه بعد وضع الالفاظ للمواد والروابط بصير فاعلية زيد مدلولا للكلام باعتبار وضع هيئة سار لان مدلولها النسبة الصدورية ولكن لاشتراك هيئة تعلق الفعل بين النسبة الفاعلية والمفعولية واشتراك مادة زيد بين عروض معنى الفاعلية والمفعولية اى صلاحيته لكليهما يصير مجملا فتحتاج إلى قرينة معينة وهي الاعراب فليس للأعراب معنى غير مستفاد من أصل الكلام بل هو لتعيين ما افاده الكلام مجملا فالفرق بين المعاني الحرفية ومدلولات الاعراب واضح جدا وقياس الحروف بالاعراب قياس مع الفارق كما لا يخفى .
المقام الثاني في تزييف قول المحقق الخراساني وهو القول الثالث واعلم أن محصل هذا المسلك ثلاثة مطالب الأول توهم كلية الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف الثاني الاشكالات التي توهمت من القول باخذ اللحاظ والتصور الذهني في
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 35
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣٥