تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الوجود الذهني مأخوذا في المعاني الحرفية لا يمنع عن صدقها وانطباقها على الخارجيات والتزام التجريد فيها كما توهمه المحقق الخراساني بعين هذا الوجه وبعبارة أخرى لا اشكال ان المفاد باللفظ والملقى إلى المخاطب يصير مقيدا بالوجود الذهني حين الاستعمال بداهة ان تصور المعنى وارادته التي هي عين وجوده الذهني من مقومات الاستعمال ومقدماته ولا يضر هذا التقييد بكلية ما يدل عليه باللفظ ولا يصدقه على الخارجيات ولا وجه له إلّا ان هذا الوجود ملغى لكونه مرآة وآلة و - ح - لا فرق بين عروض هذا التقييد في مقام الاستعمال أو في مقام الوضع كما لا يخفى . ان قلت قد يستعمل الحروف بنفسها في المعاني الكلية كما نقله المحقق الخراساني عن الفصول وان الفصول التزم بان المعنى - ح - جزئي إضافي وهذا الالتزام مما لا يسمن ولا يغنى من جوع لان ما تقدم من البرهان يقتضى كون معاني الحروف جزئيات حقيقية كما تقدم ومثاله مثل ما لو قال المولى كن على السطح فان الاستعلاء المستفاد من لفظة على كلى قابل الصدق على الكثيرين قلت مقتضى ما تقدم من البيان ان معنى الحروف جزئيات في عالم الذهن لكون الوجود الذهني مقوما لها واما من حيث الصدق على الخارج فهي في حكم النكرة لا الكلى اى بعد الغاء الوجود الذهني عنها في مقام الصدق لكونه مأخوذا مرآتا ينطبق على اى فرد من الاستعلاءات الخارجية تأمل فان فيه دقة بقي الكلام في وجه تزييف القولين الآخرين وهنا مقامان