تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فتكونان من الصفات الذاتية ومستلزم للتوحيد لان نفى منشإ الخالقية والمعبودية ذاتا عن غيره ملازم لحصرهما فيه تعالى والأولى ان يكون المراد من الإله المعبود بالحق كما هو المتبادر عنه والمأمور به مشركو جزيرة العرب في بدو نشر الاسلام لأنهم يعتقدون بتوحيد الخلق ووجوب الوجود انما كانوا مشركين في العبادة كما قال تعالى - 9 - الزخرف
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
وفي معناها آيات أخرى .

[ العام والخاص ]

« أصل » في العام والخاص : العموم شمول المفهوم لجميع ما يصدق عليه وله ألفاظ وقرائن وقسموه إلى اقسام ثلاثة : العموم الافرادي والمجموعى والبدلي قال في الكفاية وانقسامه إلى هذه الاقسام انما هو باعتبار تعلق الحكم به وإلّا فالعموم في الجميع بمعنى واحد وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه وظاهره ان الافرادية والمجموعية ناشئة من قبل تعلق الحكم وهو مشكل لأنهما من خصوصيات الموضوع ونشؤهما من قبل الحكم دور وتوجيهه ان للمفهوم العام جهة كثرة باعتبار وجوده الخارجي في الافراد وجهة وحدة باعتباره في نفسه فاخذه موضوعا للحكم يتصور على وجهين . الأول لحاظ جهة كثرته بان يكون مرآتا لافراده فانيا فيها