تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الوجود إلّا اللّه وعلى الثالث لا خالق إلّا اللّه وعلى الرابع لا معبود بالحق إلّا اللّه والاشكال السابق لا يرد على الوجه الأول إذ بعد حصر الوجود فيه تعالى ونفيه عن غيره بالذات لا مجال لتوهم الشرك أصلا إذ المراد امتناع تحقق الوجود لغيره وحصر الوجود الحقيقي به وعلى الثاني فيدل على التوحيد الحقيقي سواء قدر الخبر ممكن أو موجود لان المراد الامكان العام القابل للحمل على واجب الوجود لان امكانه ملازم لفعلية وجوده لان معنى وجوب الوجود كون حقيقة الشيء علة تامة لانتزاع مفهوم الوجود وترتب الآثار عليه بلا دخل شيء آخر فيه تقييدا أو تعليلا وامكانه عين تحققه فبعد نفى هذا الامكان مما سواء وحصره به يدل على فعلية وجوده أيضا كما أن نفى الوجود الفعلي عن غيره بهذا المعنى يدل على نفى امكانه عنه أيضا فما في الكفاية من اختيار هذا المسلك وحصر دفع الاشكال بكون الخبر موجود ليس على ما ينبغي واما على الثالث فلانه يعد حصر الخالق فيه تعالى يدل على أن ما سواء مخلوق والمخلوق ممكن فينحصر وجوب الوجود فعلا وامكانا به تعالى وقيل صحة ذلك على تسليم ان ما في العالم منحصر في اللّه ومخلوقه وإلّا فيمكن وجود شيء مخلوق لغيره أولا خالق ولا مخلوق فلا يدل على التوحيد وهذه المقدمة وان يمكن اثباتها بالبرهان لكن لا يستفاد من هذه الكلمة والحق ان الخالقية والمعبودية بما هما وصفان لفعل اللّه كسائر صفات الفعل يكون اتصافه بهما بعد تحقق الخلق ولا يدلان على الحصر واما باعتبار منشئهما