تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وقد استدل للمشهور بكلمة التوحيد لأنها تدل على اثبات الإلهية للّه بعد نفيها قبل الا عن غيره واستشكل عليها بان خبر لاء المحذوف اما موجودا وممكن وعلى الأول لا ينفى امكان إله غير اللّه وعلى الثاني لا يثبت وجود اللّه ولا يدل على التوحيد المعتبر شرعا والحق ان الإله قبل الا اما بمعنى المعبود الحق أو الخالق أو واجب الوجود وعلى كل تقدير يثبت مرتبة من التوحيد فان له أربعة مراتب . 1 - التوحيد في الوجود الحقيقي وهو حصر الوجود الحقيقي والموجود بالذات في اللّه تعالى ونفى الوجود الحقيقي عما سواه فان ما سواه ليس إلّا تعلقات أنواره وتشعشع جماله وهذا هو التوحيد العرفاني الكامل الذي يناله الكاملون من الحكماء الشامخين لان كل شيء هالك الا وجهه . 2 - حصر وجوب الوجود فيه لان كل موجود سواه ممكن لا بد وان يفيض الوجود منه تعالى اليه وهذا هو التوحيد الاسلامي العام . 3 - التوحيد في الخلق والرزق ونحوهما وحصرها فيه تعالى ونفى الصنع والخلق عن غيره كما كان المشركون في مكة يعترفون به فلا يفيد توحيدا اسلاميا . 4 - حصر المعبودية بالحق عليه تعالى ونفى استحقاق المعبودية عن غيره وتفسير الكلمة الشريفة باي من المعاني الأربعة يفيد مرتبة من التوحيد فعلى الأول معناه لا موجود إلّا اللّه وعلى الثاني لا واجب