انتفاء الحكم والأمر الأول كأصل عقلانى لا يبعد قبوله واما الامر الثاني فقد بينا ضعفه لان ما قام البرهان على امتناعه صدور الوجود الواحد الشخصي عن الوجود الكثير واما استناد الواحد الماهوى إلى الكثير الماهوى لا دليل على امتناعه الا عند القائل به كالمحقق الخراساني والأقوى تبعا للمشهور عدم حجية مفهوم الوصف واعترض عليه الشيخ البهائي بأنه ينافي حمل المطلق على المقيد كما هو المشهور وأجاب عنه في الكفاية بان الحمل من جهة ان ضم المقيد إلى المطلق يجعلهما دليلا واحدا لحكم واحد طبق المقيد ولا ربط له بالقول بالمفهوم وفيه ان التقييد في دليل المقيد لا يدل إلّا على رفع شخص حكمه من الفرد الفاقد للقيد لا سنخه والقائل بالحمل يدعى رفع سنخه ويمكن الجواب بان منشأ حمل المطلق على المقيد ليس معارضة التقييد مع الاطلاق على القول بالمفهوم بل احراز وحدة التكليف فمعارضتها عرضية لا ذاتية ويمكن توجيه كلام الكفاية بان مناط حمل المطلق على المقيد ليس مفهوم الوصف حتى ينافي قول المشهور بل المناط تنزيل القرينة المنفصلة بمنزلة المتصلة واستفادة حكم واحد للمقيد ووجهه ما ذكره في باب المطلق والمقيد من العلم بوحدة التكليف وكون ظهور المقيد أقوى وذلك لا ينافي كون المرفوع شخص الحكم عن الفاقد للقيد لا سنخه لعدم ثبوت شخص آخر من الحكم له بعد حمله على المقيد وتنزيل القرينة المنفصلة منزلة المتصلة بدليل آخر .
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 320
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣٢٠