المراد منه تعليق عدم تنجيس كل منجس على الكرية بان يكون العموم مرآتا للافراد كأنه قال لم ينجسه بول ولا دم و . و . فالمفهوم انه إذا لم يبلغ قدر كر ينجسه جميع هذه الأمور وان كان النظر إلى تعليق العموم كالعام المجموعى فالمفهوم نفى العموم وانه مع عدم الكرية ينجسه شيء كما نسب إلى المحقق صاحب الحاشية وهو موجبة جزئية وان كان المراد من المنطوق سلب العموم كقوله لم آخذ كل الدراهم فالمفهوم أيضا يفيد العموم وانه إذا لم يكن كرا ينجسه كل شيء وهو بعيد لان النكرة في سياق الاثبات في حكم الجزئية فيدور الامر بين المعنيين الأولين واستظهار أحدهما مشكل إلّا ان يقال إن الامام في مقام بيان الضابطة الكلية للماء الذي ينجس بملاقات النجس وجزئية المفهوم واهماله مناف لهذا المقام مضافا إلى أن اثبات منجسية واحد من النجاسات كاف لجميعها لعدم القول بالفصل ففائدة العموم اثبات منجسية المتنجس أيضا وربما يقال بعدم شمول المفهوم له ولو كان عاما لان الشيء في المقام ليس مطلقا بل المراد منه بمناسبة الحكم والموضوع ما يسرى منه النجاسة فيتصرف إلى الأعيان النجسة وظاهر الشيء المنجس ما كان كذلك ذاتا كعين النجس فلا يشمل المتنجس وفيه تأمل .
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 318
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣١٨