تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
للعلم بالشيء كما في المقام فلا يمكن تعدده بالكشف الفعلي إلّا ان يكون المسبوق بمثله كاشفا شأنيا وهو خلاف الظاهر كما في العلة نعم لو كان المعرف عرضا خاصا لا محذور في تعدده لامكان وجود اللوازم المتعددة لملزوم واحد كالكاتب والضاحك للانسان ولا يوجب خلاف الظاهر في الشروط بهذا المعنى لان اللزوم في كلها فعلى وفيه انه لو كانت الشروط لوازم لحقيقة واحدة وواحدها كاشف انى عنها يلزم من وجود واحدة منها وجود جميعا لأنه يكشف من وجود الملزوم مع امتناع انفكاكه عن كلها وهو مخالف الوجدان في الشروط الشرعية لان وجود النوم لا يقتضى وجود جميع نواقض الوضوء ووجود الجنابة وجود جميع أسباب الغسل ولا يلزم من سبب واحد لنزح البئر وجود سائر أسبابه وتوجيه القول بان علل الشرع معرفات لا مؤثرات ان العلة باقسامها الأربعة من الفاعلية والمادية والصورية والغائية لا تصدق على الأسباب الشرعية لان فاعل الاحكام هو الشارع وصورتها ومادتها بجعله والعلة الغائية مؤخرة في الوجود الخارجي عن المعلول فلا تنطبق على الشرط المقدم وجودا على الحكم فلا مجال للقول بان الشرط علة حقيقة ولا بد من كونه معرفا وفيه ان الشرط جزء العلة لأنه متمم لفاعلية الفاعل أو قابلية القابل والشرط الشرعي وان لم يكن متمما للفاعلية لأنها علم اللّه وارادته إلّا انه لا مانع من كونه متمما لقابلية القابل لان تعلق الحكم بموضوع فرع تمامية صلاحه ويمكن ان يكون الشرط كالبول والنوم متمما لصلاح الوضوء فيتعلق به الوجوب فحمل