ومانعا عن اطلاقه يمكن العكس ولا ترجيح مع أنه يتم في الشرط الواحد بالنسبة إلى افراده لا في المتعدد في قضايا متعددة لان البيان المنفصل لا يمنع تحقق الظهور الاطلاقي وقد قيل إن المفهوم العرفي في الشرطيات المتعددة تعدد الجزاء وتقديم ظهور الشرط في التعدد على ظهور الجزاء في الوحدة وتقريره كما عن الشيخ الأنصاري ان المأمور به يوجد بنفس الامر الشرعي تسبيبا بمباشرة المكلف فالشرط مقتضى لوجود الجزاء وهو يتحقق بوجود فرد من الطبيعة واطلاقه يمنع عن وجود فرد آخر منها بهذا الامر ولكن لا ينفى وجود فرد آخر منها بأمر آخر ولا نظر له إلى ذلك أصلا وإذا قال إذا بلت فتوضأ يقتضى وجود فرد من الوضوء لا فردين ولكن لا يمنع ان يكون هنا امر آخر يقتضى أيضا فردا من الطبيعة فالمستفاد من الجزاء في كل قضية وجود فرد من المادة ولا تعارض بينها وعندي فيه نظر لان مقتضاه ان مادة الامر في حكم النكرة ويكون معنى توضأ يجب عليك وضوء وهو غير صحيح بل المادة نفس الماهية باعتبار الوجود ومعنى توضأ يجب عليك الوضوء ولذا لو اتى بافراد من المأمور به دفعة فيما إذا كان قابلا لذلك عد الجميع امتثالا واحدا واستشكل على القول بوحدة الجزاء بان تعلق طلبين بطبيعة واحدة يوجب اجتماع المثلين بالافراد على البدل لان مقتضى التخيير الشرعي أو العقلي في الافراد وجوب كل منها على البدل فيجتمع وجوبين في كل فرد ويمكن الجواب عنه بأنه لا يتعلق الحكم بالفرد أصلا بل متعلقه الطبيعة الفانية
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 313
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣١٣