Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 313

Contributors:

P.313
ومانعا عن اطلاقه يمكن العكس ولا ترجيح مع أنه يتم في الشرط الواحد بالنسبة إلى افراده لا في المتعدد في قضايا متعددة لان البيان المنفصل لا يمنع تحقق الظهور الاطلاقي وقد قيل إن المفهوم العرفي في الشرطيات المتعددة تعدد الجزاء وتقديم ظهور الشرط في التعدد على ظهور الجزاء في الوحدة وتقريره كما عن الشيخ الأنصاري ان المأمور به يوجد بنفس الامر الشرعي تسبيبا بمباشرة المكلف فالشرط مقتضى لوجود الجزاء وهو يتحقق بوجود فرد من الطبيعة واطلاقه يمنع عن وجود فرد آخر منها بهذا الامر ولكن لا ينفى وجود فرد آخر منها بأمر آخر ولا نظر له إلى ذلك أصلا وإذا قال إذا بلت فتوضأ يقتضى وجود فرد من الوضوء لا فردين ولكن لا يمنع ان يكون هنا امر آخر يقتضى أيضا فردا من الطبيعة فالمستفاد من الجزاء في كل قضية وجود فرد من المادة ولا تعارض بينها وعندي فيه نظر لان مقتضاه ان مادة الامر في حكم النكرة ويكون معنى توضأ يجب عليك وضوء وهو غير صحيح بل المادة نفس الماهية باعتبار الوجود ومعنى توضأ يجب عليك الوضوء ولذا لو اتى بافراد من المأمور به دفعة فيما إذا كان قابلا لذلك عد الجميع امتثالا واحدا واستشكل على القول بوحدة الجزاء بان تعلق طلبين بطبيعة واحدة يوجب اجتماع المثلين بالافراد على البدل لان مقتضى التخيير الشرعي أو العقلي في الافراد وجوب كل منها على البدل فيجتمع وجوبين في كل فرد ويمكن الجواب عنه بأنه لا يتعلق الحكم بالفرد أصلا بل متعلقه الطبيعة الفانية