Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 314

Contributors:

P.314
في وجود الفرد مع أنه لا اشكال إذا قيد أحد الخطابين بقيد الآخر كان يقال إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ وضوء آخر فإنه لا يلزم اجتماع حكمين على فرد واحد لان هذا القيد لا يعين بعض الافراد والخطابين شاملين لها على البدل كما في صورة اطلاق الشرطيتين واقتضائهما لوجود فرد بحكم العقل وفيه نظر لأنه إذا قيد أحد الخطابين بلفظ الآخر يرجع إلى مقام تعلق الحكم لا مقام الامتثال ويكون المقيد به أضيق دائرة من الفاقد له ويصير انطباق المقيد في الرتبة المتأخرة عن انطباق المطلق وفي طوله فلا يجتمع الحكمان على الفرد في رتبة واحدة وربما قيل إن اطلاق الشرط المفيد للتعدد مقدم على اطلاق الجزاء المفيد للوحدة لأنه يستلزم سلب اطلاق الجزاء قهرا وفيه انه يصح فيما لو كان أحد الشرطين مؤخرا دائما فإنه لو قيد تأثيره بعدم سبق شرط آخر يصير الجزاء فيه فعليا ابدا ويبطل اطلاقه واما إذا كان كل منهما صالحا للتقدم فحكم العقل ببطلان تأثير العلة مع سبق علة أخرى لا يستلزم ابطال اطلاق الجزاء مطلقا مع أن ابطال اطلاق الجزاء بتقييد الشرط لا يعد خلاف الظاهر بل تبع له فيدور الامر بين تقييد الشرط أو الجزاء بعد اطلاق الشرط وربما يوجه القول بالتداخل بان علل الشرع معرفات لا مؤثرات ولا محذور في اجتماعها على معرف واحد والشروط الشرعية المتعددة لا تقتضى الاجزاء واحدا بعلة حقيقية واحدة تكون تلك الشروط معرفات لها وفيه ان المعرف التصوري الكاشف عن حقيقة المعرف لا يمكن تعدده واما الموجب