Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 316

Contributors:

P.316
الأسباب الشرعية على العلة بهذا المعنى لا محذور فيه وربما يقال بان قولهم علل الشرع معرفات محمول على دواعي الجعل والمعرف بمعنى الامارة على وجود الشيء أو الملازم الغالبي له بدعوى ان العلة بمعنى الموضوع ومنه الشرائط ودواعي التشريع ليست معرفات بمعنى اللوازم لان الحكم مؤخر عن العلة فكيف تكون معرفا له وفيه ان المعرف قد يكون مقدما على المعرف كما في البرهان اللمى وقد يكون مؤخرا منه وجودا كما في البرهان الإنّي وقد يكون مقارنا له كما في كشف أحد المتضايفين عن الآخر والقائلون بان علل الشرع معرفات لا يريدون انها علل بل يفرون من كونها علا حقيقية ويجعلون القول بالمعرفية لنفى المؤثرية وحاصل كلامهم انه ما جعل علة في الشرع بحسب ظاهر القضية بمعنى المعرف للعلة فمقصودهم سلب العلية واثبات المعرفية مقامها لا اثباتهما معا لشئ واحد وكأنه توهم من كلامهم المعرف المنطقي مع الغفلة عن أن المعرف في كلامهم بمعنى الدال على شيء آخر يكون علة حقيقة وقد نسب إلى ابن إدريس التفصيل بين افراد الشرط الواحد فذهب فيها إلى التداخل كافراد من البول والشروط المختلفة بالنوع كالبول والنوم فذهب إلى عدمه ولعل نظره إلى أن قوله ان نمت فتوضأ لا يدل إلّا على سببية صرف الوجود وهو لا يتكرر بتكرر الافراد وتعددها فلا يحصل الا مسبب واحد وفيه ان صرف الوجود بمعنى ناقض مطلق العدم لا معنى له إذ كل وجود بديل عدم نفسه وبمعنى أول الوجودات قيد خلاف ظاهر الاطلاق