Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 310

Contributors:

P.310
الجامع عند اجتماعها أو يكون المتأخر مؤكدا للسابق واما تداخل المسببات فهو سقوط الاحكام المتعددة لموضوعات متعددة المحققة بسبب خاص لكل منها باتيان فرد واحد يصدق عليه كل العناوين بان يكون الفرد مجمعا للكل لتصادقها عليه أو كان اتيان فرد واحد منها مسقطا للتكليف عن الجميع لخروجها عن قابلية الامتثال ولا اشكال في تغاير المسألتين وتأخر الثانية عن الأولى واختلاف مقتضى الأصل فيهما ففي الأول الأصل البراءة وفي الثاني الأصل هو الاشتغال إذا عرفت ذلك فنقول إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء مثل إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ فظاهر تعدد الشرط تعدد الجزاء وظاهر الجزاء تعلق الحكم بأصل الطبيعة وظاهره وحدة الشرط ولا يجتمع تعدد الشرط مع وحدة الجزاء ولا بد من التصرف في ظهور الشرط أو الجزاء والأول يفيد القول بالتداخل والثاني بعدمه اما الأول فبان يحمل الشرطية على مجرد الثبوت عند الثبوت لا الحدوث عند الحدوث فلو لم يسبق الشرط بشرط آخر فلازمه ان يحدث حكما لمتعلق الجزاء ولو سبق لا تؤثر لان الثبوت عند الثبوت صادق كما أنه لو قارن الشرطان أو الشروط يؤثر ان جميعا فان كانت الجملة الجزائية خبرية كان يقال إذا بلت فالوضوء واجب وإذا نمت فهو واجب ظاهر واما إذا كانت انشائية كما مر فربما يقال بأنه ممتنع لان الجزاء انشاء بعث فلا ينطبق الا على الحدوث وحمله على مجرد الثبوت لا يستقيم ويدفعه انه ينشأ حكما كليا بداع الجامع بين البعث الجدى والارشاد إلى وجود البعث