Skip to main content

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — Page 312

Contributors:

P.312
الحقيقة الدالة على ثبوت المحمول لكل فرد من الموضوع إذا وجد لأنها في حكم شرطية يكون الشرط فيها وجود الموضوع والجزاء تحقق المحمول لان عقد الوضع في كل قضية ينحل إلى شرط كان عقد الحمل جزائه فقولنا كل انسان حيوان بمعنى انه إذا وجد انسان فهو حيوان مع أن الجزاء طلب أصل الطبيعة باعتبار نقض عدمه المنطبق على أول الوجودات لا طلب صرف الوجود لئلا يقبل التعدد فمن جهة المادة لا ينفى وجودها بعلة أخرى والهيئة لا تقتضى عدم تعلق طلب آخر بها ولا تعارض اقتضاء الشرط للتعدد فلا بد من تعدد الجزاء وعدم التداخل وفيه ان معنى الهيئة ايجاد تسبيبي للطبيعة فهو علة تامة لها ويمتنع اجتماع علتين مستقلتين عليها إلّا بتقييد المتعلق مع أنه لو كان مفاد الهيئة طلب أول الوجودات من المادة فهو لا يقبل التكرار مثل صرف الوجود مضافا إلى أن الطلب يرجع إلى وجود المادة لا إلى الماهية من حيث هي ولا بد من بيان هذا الوجود لأنه ليس في مقام الاهمال والقدر المتيقن منه الوحدة فعدم بيان التعدد كاف في بيانها فظاهر الجزاء الوحدة فيتعارض مع دلالة الشرط على التعدد وقد يقال إنه وان كان تعدد الشرط ظاهرا في تعدد الجزاء والجزاء ظاهرا في الوحدة من جهة عدم البيان على التعدد ولكن ظهور الشرط في التعدد قرينة وبيان له فهو وارد على اطلاق الجزاء ويسقط ظهوره حق يعارضه وفيه انه مبنى على كون ظهور الشرط في التعدد وضعيا لا اطلاقيا لأنه على الثاني كما أن اطلاق الشرط صالح لبيان حال الجزاء