الجامع عند اجتماعها أو يكون المتأخر مؤكدا للسابق واما تداخل المسببات فهو سقوط الاحكام المتعددة لموضوعات متعددة المحققة بسبب خاص لكل منها باتيان فرد واحد يصدق عليه كل العناوين بان يكون الفرد مجمعا للكل لتصادقها عليه أو كان اتيان فرد واحد منها مسقطا للتكليف عن الجميع لخروجها عن قابلية الامتثال ولا اشكال في تغاير المسألتين وتأخر الثانية عن الأولى واختلاف مقتضى الأصل فيهما ففي الأول الأصل البراءة وفي الثاني الأصل هو الاشتغال إذا عرفت ذلك فنقول إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء مثل إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ فظاهر تعدد الشرط تعدد الجزاء وظاهر الجزاء تعلق الحكم بأصل الطبيعة وظاهره وحدة الشرط ولا يجتمع تعدد الشرط مع وحدة الجزاء ولا بد من التصرف في ظهور الشرط أو الجزاء والأول يفيد القول بالتداخل والثاني بعدمه اما الأول فبان يحمل الشرطية على مجرد الثبوت عند الثبوت لا الحدوث عند الحدوث فلو لم يسبق الشرط بشرط آخر فلازمه ان يحدث حكما لمتعلق الجزاء ولو سبق لا تؤثر لان الثبوت عند الثبوت صادق كما أنه لو قارن الشرطان أو الشروط يؤثر ان جميعا فان كانت الجملة الجزائية خبرية كان يقال إذا بلت فالوضوء واجب وإذا نمت فهو واجب ظاهر واما إذا كانت انشائية كما مر فربما يقال بأنه ممتنع لان الجزاء انشاء بعث فلا ينطبق الا على الحدوث وحمله على مجرد الثبوت لا يستقيم ويدفعه انه ينشأ حكما كليا بداع الجامع بين البعث الجدى والارشاد إلى وجود البعث
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣١٠