مولويين مستقلين على فعل واحد باق على القائل بامتناع الاجتماع ولكن على القول بالجواز فلا اشكال وانما يوجب التأكيد في البعث فتدبر .
واما مسئلة اجتماع الأسباب على مسبب واحد فتارة يكون مع وحدة المسبب كما في الوضوء فإنه لا يختلف باختلاف الأسباب فتتداخل الأسباب وعند الاجتماع معا يؤثر الجامع بينها في وجوب أصل طبيعة الوضوء ومع التعاقب يؤثر السبب الأقدم ويلغو الأسباب المتأخرة لعدم قبول المورد الا لوجوب واحد الا مع امكان وجوب افراد متعددة من طبيعة واحدة كما في منزوحات البئر على قول وله نظائر في موارد أخر لترجيح ظهور الشرط في الوجود عند الوجود على ظهور الجزاء في الطبيعة المطلقة وأخرى يكون مع تعدد حقيقة المسبب كما في الأغسال فان ظاهر بعض الأخبار انها حقائق متباينة باختلاف أنواعها ويتحقق بكل سبب وجوب موضوعه الخاص به كوجوب غسل الجنابة أو غسل الحيض وغيره ولا يكون من اجتماع وجوبين على موضوع واحد فان دل الدليل على كفاية امتثال واحد عن كلها أو بعضها فهو وإلّا فمقتضى القاعدة عدم التداخل في المسببات ولزوم الاتيان بكل منها فبناء على وحدة حقيقة المسبب كما في الوضوء فليس فيه إلّا وجوب واحد ولا يكون من باب تعلق احكام متعددة في مورد واحد بعنوانين مختلفين وبناء على تعدد الحقيقة في المسبب كما في الأغسال فالوجوب وان كان متعددا إلّا ان الموضوع لا يكون
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٨٦