تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
والمناط في المورد الآخر أقوى فهل يؤخذ بالظهور الأقوى أو المناط الأقوى ؟ والأول أقوى . التنبيه الثالث ربما استدل بالعبادات المكروهة كالصلاة مقابل النقوش والصور على جواز اجتماع الامر والنهى لان الكراهة مفاد النهى التنزيهي ومخالف للاستحباب أو الوجوب مع أن العبادة تتوقف على الامر وجوبا أو استحبابا فالعبادة المكروهة مورد الامر والنهى معا فيجوز اجتماع الحكمين ويمكن الاعتراض عليه بعدم دلالة تعلق النهى بها على انطباق الكراهة على المأمور به بل ربما يكون النهى متعلقا بها بالعرض لملازمتها مع عنوان مكروه ويكون هناك مصداقان متلازمان أحدهما مورد الامر والآخر مورد النهى وتعلق النهى بعنوان العبادة ظاهرا لعدم امكان ذكر خصوص متعلقه لعدم إحاطة البيان به أو للتقية ونحو ذلك أو يكون النهى إرشادا لما في بعض الافراد من النقصان باعتبار عوارضه الشخصية فإنها قد تلائم غرض الامر وقد تنافره فيصدر النهى الارشادى عما فيه الخصوصية المنافرة أو يكون النهى ارشادا للفضل الذي في غيره وان كان في صحة هذا النحو من الامر الارشادى نظر وبالجملة لا يقتضى كراهة العبادة نهيا مولويا عن مصداق العبادة حتى تكون دليلا على الجواز نعم لو ثبت الجواز لا مانع من الاخذ بظهور كراهة العبادة لو كان مع أن العبادة لا تتوقف على الامر كما إذا كان بذاته عبادة مثل السجدة والصلاة فيمكن تعلق الكراهة به من دون ان يكون هناك امر بالوجوب أو الاستحباب ان