فاللازم عدم حرمتها مطلقا ولو لم يكن بقصد التخلص وهو بعيد وبناء على وجوب المقدمة فتخصيص دليل الغصب يحتاج إلى اثبات أهمية ذيها وبعد الدخول الذي مفوت للقدرة بالنسبة إلى الحركة إلى الخارج يسقط النهى الفعلي عنها ويبقى عقابها مع عدم وجوبها شرعا بل عقلا كما افاده المحقق الخراساني أو معه كما عن الفصول ويظهر الاعتراض عليهما مما مر من أن مصحح التكليف القدرة على الامتثال في الجملة لا إلى زمان الامتثال وهو بنفسه لطف وان لا يكون له امتثال وإلّا لما صح تكليف الكفار فلا مانع من بقاء التكليف إلى الخروج واما بناء على سقوط الحرمة عن الحركة الخروجية فهل يكون العصيان للنهي عنها محققا بنفس الدخول فتكون بلا عنوان أو يسقط الخطاب ويتأخر تحقق العصيان إلى زمان الخروج وكلاهما بعيد ان يبقى الكلام في حكم العبادة في حال الخروج كالصلاة فالحق انه كالعبادة حال البقاء في المغصوب فبناء على الجواز تصح مطلقا وبناء على الامتناع فلا تصح الا مثل الصلاة الواجبة في ضيق الوقت وبناء على سقوط الحرمة وبقاء العقاب فصحة العبادة تتوقف على صحة التقرب بالمبعد وعدمها وقد مر الكلام فيه .
التنبيه الثاني مورد البحث في الاجتماع والامتناع فيما إذا احرز وجود الملاك في الطرفين فإن لم يحرز يرجع إلى التعارض في المجمع بين الدليلين وبناء على الجواز يثبت الملاكين باطلاق الدليلين وثبوت الحكمين سواء كان أقوى في البين أو لا واما بناء على الامتناع
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 282
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٨٢