بل نسبة العنوان إلى المعنون لان حقيقة النسبة وطبيعة الربط مما تأبى عن التحقق الاستقلالى فلا يعقل ان يكون الوجود المستقل في التصور وجود الطبيعة الربط وحقيقة فلا يكون الا عنوانا له كالوجود المفهومي بالنسبة إلى مصاديقه ولكن الانصاف انه للنظر في ذلك الكلام مجال واسع لان اختلاف الطبيعة المتحققة بالوجود الذهني مع الطبيعة المتحققة بالوجود الخارجي في الآثار واللوازم مما هو مشهود بالعيان فان الطبيعة المتحققة بالوجود الخارجي معروض الجزئية والشخصية والإباء عن التعدد وأمثالها والطبيعة الموجودة بالوجود الذهني معروض الكلية والنوعية والجنسية وأمثال هذه العناوين من المعقولات الثانوية مضافا إلى أن الاعراض المحمولة بالضميمة مثل البياض والضرب مما تأبى عن الوجود لا في الموضوع في الخارج ولكن يوجد بلا موضوع في صفحة الذهن فان قلنا بان نسبة البياض الموجود في عالم الذهن إلى مصاديقه نسبة الطبيعي إلى مصاديقه مع هذا الاختلاف فنقول ان نسبة الابتداء إلى مصاديقه كك والفرق بين الوجودين بالارتباطية والاستقلالية لا يمنع عن ذلك كما لا يخفى فالقول بان نسبة هذه المفاهيم الثلاثة إلى مصاديقها نسبة واحدة غير بعيد عندي الآن وان كان للتدبر فيه مجال لعله يحدث بعد ذلك امرا والسر في ذلك ما عرفت سابقا من أن الارتباطية والاستقلالية من اقسام الوجود ولا ربط لها بالطبائع والماهيات من حيث هي هي ثم إنه لا اشكال في ان هذا النحو من المفاهيم اى ما كان وجودها العيني ربطا محضا
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣٠